محمد حسين يوسفى گنابادى
307
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
الخبر الواحد ، وكان ينبغي ذكرها بعد بيان جميع تلك الأدلّة ، لكنّهم أوردوها أيضاً عقيب البحث عن آية « النبأ » . منها : أنّ أدلّة حجّيّة الخبر تعارض الآيات الناهية عن اتّباع غير العلم ، فتتساقطان ويرجع إلى أصالة حرمة التعبّد بالظنّ . وفيه : ما تقدّم تفصيله من أنّ أدلّة حجّيّة الخبر واردة على تلك الآيات . ومنها : أنّ حجّيّة الخبر الواحد تستلزم عدم حجّيّته ، لشموله ما أخبر به السيّد المرتضى رحمه الله من الإجماع على عدم حجّيّته . وقد أجيب عنه بوجوه : أ - ما تقدّم « 1 » في مبحث الإجماع المنقول من أنّ أدلّة حجّيّة الخبر الواحد تختصّ بالإخبار عن حسّ ، ومدّعي الإجماع لم يحصّل رأي المعصوم عليه السلام إلّا من طريق الملازمة العقليّة أو العاديّة التي غايتها الحدس برأيه عليه السلام . ب - أنّ دعوى الإجماع على عدم حجّيّة الخبر الواحد معارضة بدعوى الشيخ الإجماع على حجّيّته ، فيتعارضان ويتساقطان من دون أن تنثلم أدلّة الحجّيّة . ج - أنّه يستحيل أن يندرج خبر السيّد هذا تحت أدلّة حجّيّة الخبر الواحد ، لأنّه يستلزم عدم حجّيّة نفسه أيضاً ، لكونه من مصاديق الخبر الواحد ، وما يلزم من وجوده عدمه فهو محال . د - أنّه لا يمكن الجمع بين اعتبار خبر السيّد رحمه الله واعتبار سائر الأخبار الآحاد ، فلابدّ من تخصيص أدلّة حجّيّة الخبر الواحد ، إمّا بإخراج خبر السيّد عن تحتها ، أو بإخراج سائر الأخبار ، ولا يمكن الالتزام بالثاني ، لاستلزامه
--> ( 1 ) راجع ص 260 - 261 .